Ad

الخميس، 15 فبراير 2018

الخميس، 15 فبراير 2018

المرأة الأمازيغية العطاوية رمز العفة و المقاومة


لا يمكننا الحديث عن المقاومة الأمازيغية لغزاة أرضنا ,إلا و إستحضرنا اسماء نساء امازيغيات كنا بالمرصاد للمستعمر,وبما اننا بصدد الحديث عن مقاومة أيت عطا الامازيغ الاحرار للمستعمر الفرنسي الغاشم,وكان أهم الملاحم البطولية لايت عطا معركة بوگافر الشهيرة سنة 1933,لابد إذن أن نستحضر المرأة العطاوية كرمز شامخ لمقاومة المستعمر,نظرا للدور التاريخي البطولي الذي سجلته النساء العطاويات باحرف من ذهب  في صفحات تاريخنا المجيد.فهن بانفسهم خضنا معركة بوكافر بشجاعة مع أزواجهن و إخوانهن المعركة بكل شراسة و كان لهن الدور الاساس في صمود المجاهدين لما وفرنه من حماس لهؤلاء المجاهدين.إنهن طاقة المجاهدين بقيادة الزعيم عسو اوباسلام.
لقد قررن يوم اقترب المستعمر من مخيماتهن في ساغرو,أن لا مفر إلا صعود جبل بوكافر مع أزواجهن,حاملين اطفالهن فوق ظهورهن,مستعدات للموت من أجل الشرف و من اجل الوطن والقبيلة.لقد كانت تلك اللبؤات حفيدات دهيا و تين هينان يشكلنا جيشا من نوع خاص فهن وقبيل اعلان المجاهدين كلمات الشهادة يزغردن و يطلقنا العنان ليويوياتهن"لولو لولو" ,فيتردد صداها بين صخور و جلاميد جبل بوكافر ,في مشهد طقسي عظيم يثير الرعب في صفوف الاعداء,إنهن موسيقى الطبول التي تقرع في الحروب لتحميس الفرسان.إن زغاردهن دوي الحرب العطاوية المهيبة,
فإذا أصاب المجاهدين هدفا من اهداف العدو زغردن وإذا سقط شهيد في صفوفهن زغردن و كأنهن يعلن صعود روحه للجنان و نيل وسام الفخر.وبشهادة الفرنسيين أنفسهم فتلك الزغاريد المهيبة تثير حقا الرعب فيهم وفهي تذكرهم بيويوهات فرسان الهنود الحمر ربما عندما يهاجمون اخوانهم الاسبان في امريكا.
لم يقتصر دور هؤلاء اللبؤات فقط ,بل هن أنفسهن يقاومن بالبنادق ويحكى أن من بينهن أمرأة عظيمة  اسمها عدجو موحا قاتلت ببندقتها و استطاعت اسقاط احدى الطائرات حسب بعض الروايات الشفوية,بالاضافة إلى هذا كنا يدحرجنا مع بعض الشباب الاحجار الكبيرة على الجنود الصاعدين للجبل مخلفات العديد من الارواح في صفوف العدو.كما لا ننسى دورهن الكبير في إعداء الخبز للمجاهدين والمخاطرة بأرواحهن في النزول ليلا من جبل بوكافر لجلب الماء للمجاهدين من إحدى العيون في السفح,وسط قصف مكثف لاعداء.
فالرجل المقاوم بالنسبة للعطاويات هو الرجل الشجاع الذي يذوذ عن كرامتها و كرامة القبيلة و الوطن,لقد ساهم بعضهن و بأشعارهن "شعر المقاومة" في الدفاع عن هؤلاء الابطال و البطلات و ما سطروه من ملاحم.
إن هذا الدور الاساسي للمرأة العطاوية المقاومة و رمزيتها داخل المجتمع الامازيغي العطاوي و مكانتها التاريخية,جعل زعماء المقاومة أمثال عسو اوباسلام و رفاقه يضعون على المستعمر الفرنسي شرطا اساسيا أثناء مفاوضات وقف الحرب ,ألا وهو رفض أي مشاركة نسوية عطاوية في الحفلات التي يقيمها المستعمر و مخزنه المغربي,هذا إن دل على شي فهو يدل على مكانة المرأة العطاوية في المجتمع العطاوي و رمزيتها الساطعة و اعترافا لها بشجاعتها وبسالتها من اجل الذوذ عن الوطن و التضحية من أجل أرض الأجداد.
بقلم: أغيلاس ن صاغرو

ليست هناك تعليقات:

لا تقرأ وترحل ضع بصمتك

جميع الحقوق محفوظة لــمدونة : مدونة أيت عطا 2018 ©