Ad

الخميس، 4 يناير 2018

الخميس، 4 يناير 2018

عادة تلغنجى أو تاغنجة (إلهة المطر)

       
الأصول القديمة، أن أي شيء من الطبقة يظهر في شكل يثيرالإندهاش الإنسان يعتبر مظهرا مباشرا، أو غير مباشر للقداسة والطبيعة كانت محاط تقديس مند القديم ( جبل - كهوف – أحجار...) والمياه بدورها لا تخرج عن هذه القاعدة سواء على شكل وديان أو عيون أو أبار.
إن القدسية الكامنة في المياه،  تعتبر أمرا طبيعيا خاصة في المناطق الجافة، فلا عجب أن يخلع الناس على المياه القدسية تعبرعما يخالجهم من شعور بواقع ما وراثي يفوق تصوراتهم والأمثلة المرتبطة بعبادة المياه، متعددة وما يهمنا منها الآن الطقوس المتعلقة بطلب الغيث ، فالبعض منها استمر حتى الفترة الحديثة ولكنها درست في الوجهة الأنتروبولوجية أكثر من الوجهة التاريخية .
إننا نجهل في الواقع مدى قدمها ولكن هذا لا يمنع من الإشارة إلى كونها كانت عبارة عن موكب، أو طواف يتم فيها مغرفة أو اغنجى تغطى بلباس على شكل عروسة ويشارك في هذا الطواف النساء والأطفال في جو من الغناء والإبتهال حيث يرددون أشعارا ومنها " تلغنجى نومن سربي ناد إيكان أمان نونزار " بمعنى تلغنجى أمنا بالله الذي أنزل المطر .
حيث يتم طهي العصيدة أي " تكلا" في قدر كبير، وبعد الطهي يتم وضع مرغفة واحدة فوق كل حجرة دون غسلها والسبب هو كون هذه الحجرة بحاجة لماء المطر، وكما نجد كذلك انه يمنع منعا إحضار الماء إلى ذاك المكان الذي يتم فيه الطقوس وغالبا تكون على جنابات الواد ، بل أحيانا في وسطه .
وهذه الطقوس لا نجدها فقط عند قبائل أيت أونير وأيت ولال، أو عامة قبائل أيت عطا فحسب. بل نجدها في العديد من مناطق المغرب، كما تمارس كذلك في كل من الجزائر وتونس [4]، وخاصة في -أسامر- وتعرف تحت أسماء مختلفة تاغنجة ، تيسليت أنزار " تسليت ن ومان ".

ليست هناك تعليقات:

لا تقرأ وترحل ضع بصمتك

جميع الحقوق محفوظة لــمدونة : مدونة أيت عطا 2018 ©